على لسان صاحبة القصة، تقول/
اتصل بي مديري في العمل وأنا في أجازة؛ وأخبرني أن هناك أوراق من ملفي ضائعة ويريدون أوراق غيرها، وعندما أخبرته أنني في أجازة، أجاب (أعلم هذا ولكن هذا شئ ضروري لابد من إحضاره).
وفي اليوم التالي استيقظت مبكراً؛ وقد كنت اعتدت علي الإستيقاظ ظهرا خلال الايام الماضية، استيقظت وأنا في حالة توتر وضجر وأشعر بالضيق الشديد من طلبهم هذا.
ومشيت وأنا لا أري أمامي من شدة النوم الذي غلبني؛ ووقفت لأنتظر عربة أجرة وبعد طول انتظار لم تأتي أي عربة؛ فتبرمت أكثر وأكثر وذهبت إلي العمل مشياً على الأقدام وكان الجو شديد الحراره.
مشيت أحدث نفسي ساخطة:ضياع ملف واستيقاظ مبكر وعدم وجود عربة أجرة ! ما هذا اليوم.
وعندما وصلت إلي العمل سلمت علي زملائي سريعاً كي أنهي ما أتيت لأجله وأرجع إلي المنزل وقد كنت تركت أبنائي نائمين.
وفعلا سلمت الأوراق المطلوبة ومشيتُ مُسرعةً وعند باب الخروج وجدت عاملة النظافة التي تعمل في المكان جالسة؛ فسلمت عليها ومشيت مسرعة ، ثم توقفت فجأة وقد تذكرت أنني كنت أساعدها بمبلغ مالي كل حين لأن زوجها مريض ولا يعمل وهي ترعاه وتربي ثلاثة أبناء ؛ وشعرت بالضيق لأني لم أضع نقود زيادة في حقيبتي؛ وعندما فتحت الحقيبة وجدت نقود لم أكن أعلم أنها موجودة فشعرت بالدهشة الشديدة وأخذت النقود وذهبت إليها مسرعة لأعطيها لها.
فنظرت لي شاكرة وخجله في نفس الوقت وأردفت قائلة:(ربنا يكرمك ولكن.. أنتي نسيتي الدواء الذي كنتي تحضريه لي كل شهر منذ شهرين لم ترسليه) صدمت صدمة كبيرة وحزنت جدا واعتذرت لها مرارا علي نسياني هذا الأمر وعاتبتها لماذا لم تتصل بي لتذكرني بذلك.
فنظرت لي شاكرة وخجله في نفس الوقت وأردفت قائلة:(ربنا يكرمك ولكن.. أنتي نسيتي الدواء الذي كنتي تحضريه لي كل شهر منذ شهرين لم ترسليه) صدمت صدمة كبيرة وحزنت جدا واعتذرت لها مرارا علي نسياني هذا الأمر وعاتبتها لماذا لم تتصل بي لتذكرني بذلك.
وفي الحال طلبت منها أن تصطحبني إلي صيدلية قريبة تملكها شقيقتي الكبري.
وطلبت من شقيقتي أن تعطيها الدواء كل شهر بانتظام وطلبت من العاملة هذه أن تحضر إلي الصيدلية كل شهر بلا خجل.
أعطتها شقيقتي الدواء وأصرت شقيقتي أن تتعهد بإعطائها هذا الدواء كل شهر دون أي مقابل.
وودعت الجميع ورجعت إلي بيتي وأنا في قمة العجب من أمري ؛ هل كل ما حدث اليوم تدبير إلهي مرتب بدقة وحكمة من أجل هذه السيدة؟ ، وكيف أكون دون قصد سبب في إسعاد وجبر خاطر هذه السيدة؛ وهي ما أخذت اليوم إلا رزقها الذي كتبه الله لها وما كنت أنا وشقيقتي إلا سبب من أسباب الرزق الذي ساقه الله لها.
فسبحان الله المدبر العظيم ؛ الرزاق ذو القوة المتين.


إرسال تعليق