enEnglish

Saturday, May 16, 2020

الزواج في الإسلام مودة ورحمة

الزواج مودة ورحمة


قال الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.) (21)} [الروم/21].

الزواج آيه من آيات الله عز وجل ونعمة منه سبحانه وتعالي علي عباده ؛ وعلينا أن نقف عندها ونتأمل فيها ؛ وما الزوجة في تعبير القرآن إلا جزء من زوجها (مِّنْ أَنفُسِكُمْ)  ؛ فهي السكن الذي يأوي إليه ويرتاح عنده بعد يوم شاق مر به.

والله تعالي جعل بينهما (مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)؛ وهما كلمتان تصفان أعمق وأرق وأسمي المشاعر التي يمكن أن يتبادلها الزوجان. 

مودة: ليست حبا عنيفا وشوقا وهياما سرعان ما ينطفئ مع مسؤليات الحياة ومرور الزمن والمصاعب التي تواجههم ؛ أو حبا يذهب مع إنطفاء الشباب وانقصاء الجمال ؛ ولكنها مودة هادئة راسخة في القلب لا تتحول ولا تتبدل ؛ مودة هادئة عميقة دائمة العطاء ؛ دائمة الأثر. 

ورحمة: أي عفو وتسامح وصبر ؛ لا تكلف الزوجة زوجها ما لا يطيقه ولا يكلفها فوق طاقتها ؛ بل كل منها يستعذب التضحية من أجل الآخر. 

أما عن الطاعة ولين الجانب فهي مجلبة للهناء والسعادة ؛ فيصبح البيت سكنا هادئا للزوجين والمخالفة المستمرة والجدال العقيم يولد الشحناء والشقاء النفسي لكلا الزوجين. 
فالسفينة التي لها قائدان لابد أن تغرق والطاعة قد تكون سهلة في فترة الوفاق الأسري ولكنها مطلوبة فيما تحب وتكره ولكن في غير معصية الله. 
ولن يعينك علي ذلك إلا إحساسك بأنها طاعة لله قبل أن تكون لزوجك؛ فطاعته وسيلة والغاية هي الجنة وهي سلعة غالية لن ينالها إلا الصابرون. 
وفي هذا يقول الرسول(صل الله عليه وسلم) :"لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد ؛ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. "
وقد صدقت الأعرابية حين بدأت نصيحتها لإبنتها قائلة:"كوني له أمة يكن لك عبدا؛ كوني له أرضا يكن لك سماء. "

هذا هو الزواج في نظر ديننا الحنيف: سكن و مودة ورحمة وطاعة إبتغاء مرضاة الله. 

Post a Comment